تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
صلاة نامية الأمداد ، باقية على الآباد مدخرة ليوم المعاد ، انه كريم جواد " ( 1 ) . روى المجلسي من كتاب قضاء حقوق المؤمنين لأبي علي بن طاهر الصوري بإسناده عن رجل من أهل الري قال : " ولي علينا بعض كتاب يحيى بن خالد وكان علي بقايا يطالبني بها وخفت من الزامي إياها خروجاً عن نعمتي وقيل لي : انه ينتحل هذا المذهب ، فخفت أن أمضي اليه فلا يكون كذلك فأقع فيما لا أحب ، فاجتمع رأيي على أني هربت إلى الله تعالى وحججت ولقيت مولاي الصابر يعني موسى بن جعفر عليه السّلام فشكوت حالي اليه ، فأصحبني مكتوباً نسخته : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، اعلم أن لله تحت عرشه ظلا لا يسكنه إلاّ من أسدى إلى أخيه معروفاً أو نفّس عنه كربة أو أدخل على قلبه سروراً ، وهذا أخوك والسلام . قال : فعدت من الحج إلى بلدي ومضيت إلى الرجل ليلا واستأذنت عليه وقلت : رسول الصابر عليه السّلام ، فخرج إلي حافياً ماشياً ففتح لي بابه وقبلني وضمني اليه وجعل يقبل بين عيني ويكرّر ذلك كلما سألني عن رؤيته عليه السّلام ، وكلما أخبرته بسلامته وصلاح أحواله استبشر وشكر الله ، ثم أدخلني داره وصدرني في مجلسه وجلس بين يدي ، فأخرجت اليه كتابه عليه السّلام فقبله قائماً وقرأه ، ثم استدعى بماله وثيابه فقاسمني ديناراً ديناراً ودرهماً درهماً وثوباً ثوباً وأعطاني قيمة ما لم يمكن قسمته ، وفي كل شئ من ذلك يقول : يا أخي هل سررتك ؟ فأقول : أي والله وزدت علي السرور ، ثم استدعى العمل فأسقط ما كان باسمي وأعطاني براءة مما يتوجّه علي منه ، وودّعته وانصرفت عنه . فقلت : لا أقدر على مكافأة هذا الرجل إلاّ بأن أحج في قابل وأدعو له وألقى
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 256 .