معلق ومصحف " ( 1 ) .
قال المفيد : " وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثم يعقب حتى تطلع الشمس ويخرّ لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيراً فيقول : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك . وكان من دعائه عليه السّلام : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك .
وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقد فقراء المدينة في الليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين والورق والأدقّة والتمور فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أي جهة هو " ( 2 ) .
روى السيد ابن طاووس : " لمّا همّ هارون الرشيد بقتل موسى بن جعفر عليهما السلام دعا الفضل بن الربيع وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ولك مائة ألف درهم قال : فخرّ الفضل عند ذلك ساجداً وقال : أمراً أم مسألة ؟ قال : بل مسألة ثم قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة ألف درهم وأسألك أن تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه .
قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلي فجلست حتى قضى صلاته وأقبل إليّ وتبسم وقال : عرفت لماذا حضرت ، أمهلني حتى أصلي ركعتين . قال : فأمهلته فقام وتوضأ فأسبغ الوضوء وصلى ركعتين وأتم الصلاة بحسن ركوعها وسجودها وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه فلا أدري أرض ابتلعته أم سماء اختطفته ، فذهبت إلى
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 160 .
( 2 ) الارشاد ص 277 ورواه الطبرسي في إعلام الورى ص 306 .