قال ابن عنبة : " وكان . . . عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، لقّب بالكاظم لكظمه الغيظ وحلمه ، وكان يخرج في الليل وفي كمّه صرر من الدراهم فيأتي من لقيه ومن أراد برّه ، وكان يضرب المثل بصرّة موسى ، وكان أهله يقولون : عجباً لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة " ( 1 ) .
قال خير الدين الزركلي : " موسى بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر : أبو الحسن سابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان من سادات بني هاشم ومن أعبد أهل زمانه وأحد كبار العلماء الأجواد " ( 2 ) .
مناقب الإمام موسى بن جعفر
قال محمّد بن طلحة : " أما مناقبه فكثيرة ولو لم يكن منها إلاّ العناية الربانية لكفاه ذلك منقبة " ( 3 ) .
قال ابن شهرآشوب : " وسمي الكاظم لما كظمه من الغيظ وغض بصره عما فعل الظالمون به ، حتى مضى قتيلا في حبسهم ، والكاظم الممتلئ خوفاً وحزناً . . وقال الربيع بن عبد الرحمان : كان والله من المتوسمين فيعلم من يقف عليه بعد موته ويكظم غيظه عليهم ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فلذلك سمي الكاظم . . وكان أفقه أهل زمانه وأحفظهم لكتاب الله وأحسنهم صوتاً بالقرآن ، فكان إذا قرأ يحزن ويبكي ويبكي السامعون لتلاوته ، وكان أجل الناس شأناً ، وأعلاهم في الدين مكاناً ، وأسخاهم بياناً ، وأفصحهم لساناً وأشجعهم جناناً ، قد خص بشرف
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 196 .
( 2 ) الاعلام ج 8 ص 270 .
( 3 ) مطالب السؤول ص 225 مخطوط .