يمين ، قد تلقى راية الإمامة باليمين ، فسما عليه السّلام إلى الخيرات منقطع القرين ، وأنا أحلف على ذلك فيه وفي آبائه وأبنائه عليه السّلام باليمين .
كم له من فضيلة جليلة ، ومنقبة بعلوّ شأنه كفيلة ، وهي وإن بلغت الغاية بالنسبة اليه قليلة ، ومهما عدّ من المزايا والمفاخر فهي فيهم صادقة وفي غيرهم مستحيلة ، إليهم ينسب العظماء وعنهم يأخذ العلماء ، ومنهم يتعلم الكرماء ، وهم الهداة إلى الله فبهداهم اقتده ، وهم الأدلاّء على الله فلا تحل عنهم ولا تنشده ، وهم الأمناء على أسرار الغيب ، وهم المطهرون من الرجس والعيب ، وهم النجوم الزواهر في الظلام ، وهم الشموس المشرقة في الأيام ، وهم الذين أوضحوا شعار الاسلام وعرفوا الحلال من الحرام ، من تلق منهم تقل لا قيت سيداً ، ومتى عددت منهم واحداً كان بكل الكمالات منفرداً ومن قصدت منهم حمدت قصدك مقصداً ، ورأيت من لا يمنعه جوده اليوم أن يجود غداً ، ومتى عدت اليه عاد كما بدا ، المائدة والأنعام يشهدان بحالهم ، والمائدة والأنعام يخبران بنوالهم ، فلهم كرم الأبوّة والبنوّة ، وهم معادن الفتّوة والمرّوة ، والسماح في طبايعهم غريزة ، والمكارم لهم شنشنة ونحيزة ( 1 ) ، والأقوال في مدحهم وإن طالت وجيزة ، بحور علم لا تنزف ، وأقمار عز لا تخسف ، وشموس مجد لا تكسف ، مدح أحدهم يصدق على الجميع وهم متعادلون في الفخار فكلهم شريف رفيع ، بذّوا الأمثال بطريفهم وتالدهم ولا مثيل ، ونالوا النجوم بمفاخرهم ومحامدهم فانقطع دون شأواهم العديل ولا عديل ، فمن الذي ينتهي في السير إلى أمدهم وقد سدَّ دونه السبيل ، أمّن لهم يوم كيومهم أو غد كغدهم ، ولو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم صلّى الله عليهم
هامش
( 1 ) النحيزه : الطبيعة .