تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الولاية وحاز ارث النبوة ، وبوّيئ محل الخلافة ، سليل النبوة ، وعقيد الخلافة " ( 1 ) . قال علي بن عيسى الأربلي : " مناقب الكاظم وفضائله ومعجزاته الظاهرة ، ودلائله وصفاته الباهرة ومخائله تشهد أنه افترع قبّة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذلّلت له كواهل السيّادة فركبها وامتطاها ، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها واصطفاها . طالت أصوله فسمت إلى أعلى رتب الجلال ، وطابت فروعه فعلت إلى حيث لا تنال ، يأتيه المجد ممن كل أطرافه ، ويكاد الشرف يقطر من أعطافه .
أتاه المجد من هنّا وهنّا * وكان له كمجتمع السيول
السحاب الماطر قطرة من كرمه ، والعباب الزّاخر نغبة من نغبه ، واللباب الفاخر من عدّ من عبيده وخدمه ، كأن الشعرى علّقت في يمينه ولا كرامة للشعرى العبور ، وكأن الرياض اشبهت خلائقه ولا نعمى لعين الرّوض الممطور ، وهو عليه السّلام غرة في وجه الزمان وما الغرر والحجول ، وهو أضوأ من الشمس والقمر ، وهذا جهد من يقول ، بل هو والله أعلى مكانة من هذه الأوصاف وأسمى ، وأشرف عرفاً من هذه النعوت وأنمى ، فكيف تبلغ المدائح كنه مقداره أو ترتقي همة البليغ إلى نعت فخاره ، أو تجري جياد الأقلام في حلبات صفاته ، أو يسري خيال الأوهام في ذكر حالاته ؟ كاظم الغيظ ، وصائم القيظ ، عنصره كريم ، ومجده حادث وقديم ، وهو بكل ما يوصف به زعيم ، الآباء عظام والأبناء كرام ، والدين متين والحق ظاهر مبين ، والكاظم في أمر الله قويّ أمين ، وجوهر فضله غال ثمين ، وواصفه لا يكذب ولا
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 323 .