تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقال ابن خلكان : " كان سخياً كريماً وكان يسمع عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث اليه بصرة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ، ثم يقسمها بالمدينة " ( 1 ) . قال محمّد بن طلحة الشافعي : " هو الإمام الكبير القدر ، العظيم الشأن ، الكثير التهجد ، الجادّ في الاجتهاد المشهود له بالكرامات ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ، يبيت الليل ساجداً وقائماً ويقطع النهار متصدقاً وصائماً ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي كاظماً ، كان يجازي المسئ إليه بإحسانه ، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه ، ولكثرة عبادته كان يسمى العبد الصالح ، ويعرف في العراق بباب الحوائج إلى الله لنجح مطالب المتوسلين إلى الله به ، كراماته تحار منها العقول وتقضي بأنّ له عند الله تعالى قدم صدق لا يزول " ( 2 ) . قال ابن الصباغ المالكي : " قال بعض أهل العلم : الكاظم هو الإمام الكبير القدر ، والأوحد الحجة الحبر ، الساهر ليله قائماً ، القاطع نهاره صائماً ، المسمى لفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين كاظماً ، وهو المعروف عند أهل العراق بباب الحوائج إلى الله وذلك لنجح قضاء حوائج المسلمين " ( 3 ) . قال الشيخ محمّد الصبان : " أما موسى الكاظم فكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله وكان من أعبد أهل زمانه ومن أكابر العلماء الأسخياء . . ولقب بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان ج 4 ص 393 رقم 717 . ( 2 ) مطالب السؤول ص 225 مخطوط . ( 3 ) الفصول المهمة ص 131 ، وذكره الشبلنجي في نور الأبصار ص 173 . ( 4 ) اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص 226 .