تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال سبط ابن الجوزي : " ويدعى بالعبد الصالح لعبادته واجتهاده وقيامه بالليل . . . وكان موسى جواداً حليماً ، وإنما سمي الكاظم لأنه كان إذا بلغه عن أحد شئ بعث اليه بمال " ( 1 ) . قال الخطيب : " كان سخياً كريماً وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث اليه بصرّة فيها ألف دينار ، وكان يصرّ الصرر ثلاثمائة دينار وأربعمائة دينار ومائتي دينار ثم يقسمها بالمدينة وكان مثل صرر موسى بن جعفر إذا جاءت الإنسان الصرة فقد استغنى . قال محمّد بن عبد الله البكري : قدمت المدينة أطلب بها ديناً فأعياني فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر فشكوت ذلك اليه ، فأتيته بنقمى ( 2 ) في ضيعته فخرج إلي ومعه غلام له معه منسف فيه قديد مجزع ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه ، ثم سألني عن حاجتي فذكرت له قصتي فدخل فلم يقم إلاّ يسيراً حتى خرج إلي فقال لغلامه : اذهب ثم مدّ يده إلي فدفع إلي صرّة فيها ثلاثمائة دينار ثم قام فولى فقمت فركبت دابّتي وانصرفت " ( 3 ) . قال ابن حجر الهيتمي : " موسى الكاظم وهو وارثه ] جعفر بن محمّد الصادق [ علماً ومعرفةً وكمالا وفضلا ، سمي بالكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه ، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 348 . ( 2 ) نقمى بالتحريك والقصر : موضع من أعراض المدينة إلى جنب أحد ، كان لآل أبي طالب . ( 3 ) تاريخ بغداد ج 13 ص 27 . ( 4 ) الصواعق المحرقة ص 121 وذكره القندوزي في ينابيع المودة ص 362 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 134 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني