هذا موسى بن جعفر بن محمّد ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا ، قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي محبتهم " ( 1 ) .
روى الحافظ البرسي : " إن الرشيد لما حج دخل المدينة فاستأذن عليه الناس ، فكان آخر من أذن له موسى بن جعفر عليه السّلام ، فلما أدخل عيه دخل وهو يحرك شفتيه ، فلما قرب اليه قعد الرشيد على ركبتيه وعانقه ثم أقبل عليه وقال : كيف أنت يا أبا الحسن ؟ كيف عيالك ؟ كيف عيال أبيك ؟ كيف أنتم ؟ كيف حالكم ؟ وهو يقول : خيرٌ ، خيرٌ . فلما قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبو الحسن فقعد ، ثم عانقه وخرج ، فلما خرج قال له المأمون : من هذا الرجل ؟ قال : يا بني ، هذا وارث علوم الأولين والآخرين ، هذا موسى بن جعفر فان أردت علماً حقاً فعند هذا " ( 2 ) .
وقال فيه أبو حاتم : " ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين " ( 3 ) .
قال يحيى بن الحسن بن جعفر النسّابة : " كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح ، من عبادته واجتهاده " ( 4 ) .
قال ابن الجوزي : " كان يدعى العبد الصالح لأجل عبادته واجتهاده وقيامه بالليل ، وكان كريماً حليماً إذا بلغه عن رجل أنه يؤذيه بعث اليه بمال " ( 5 ) .
قال الذهبي : " وكان موسى من أجواد الحكماء ، ومن العباد الأتقياء ، وله مشهد معروف ببغداد " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 93 رقم 12 .
( 2 ) مشارق أنوار اليقين ص 94 .
( 3 و 4 ) تهذيب التهذيب ج 10 ص 340 رقم 597 .
( 5 ) صفة الصفوة ج 2 ص 184 رقم 191 .
( 6 ) ميزان الاعتدال ج 4 ص 202 رقم 8855 .