تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
فأقبل علينا الحسين وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء ، فعلمنا أنه قد عزم رأيه على المسير فقلنا له : خار الله لك ، فقال : رحمكما الله . فقال له أصحابه : إنّك والله ما أنت مثل مسلم بن عقيل ولو قدمت الكوفة لكان الناس إليك أسرع ، فسكت ثم انّتظر حتى إذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه : أكثروا من الماء . فاستقوا وأكثروا ثم ارتحلوا " ( 1 ) . قال السيد ابن طاووس : " قال الراوي : نزل الثعلبية وقت الظهيرة فوضع رأسه فرقد ، ثم استيقظ فقال : قد رأيت هاتفاً يقول : أنّتم تسرعون والمنايا تسرع بكم إلى الجنة ، فقال له ابنه علي : يا أبه أفلسنا على الحق ؟ فقال : بلى يا بُني ، والله الذي إليه مرجع العباد فقال : يا أبه إذن لا نبالي بالموت ، فقال الحسين عليه السّلام : جزاك الله يا بني خير ما جزى ولداً عن والده ، ثم بات في الموضع المذكور فلما أصبح إذا برجل من الكوفة يكنى أبا هرة الأزدي قد أتاه فسلم عليه ، ثم قال : يا ابن رسول الله ، ما الذي أخرجك عن حرم الله وحرم جدك رسول الله ؟ فقال الحسين : ويحك يا أبا هرّة إنّ بني أمية أخذوا مالي فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت . وأيم الله لتقتلني الفئة الباغية وليلبسنهم الله ذلا شاملا وسيفاً قاطعاً وليسلطن الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ إذ ملكتهم امرأة فحكمت في أموالهم ودمائهم " ( 2 ) . 9 - الشقوق ( 3 ) : قال ابن شهرآشوب " لما نزل الشقوق أتاه رجل فسأله
هامش
( 1 ) الارشاد ص 204 . ( 2 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص 61 . ( 3 ) الشقوق جمع شق وهو الناحية : منزل بطريق مكة بعد واقصة من الكوفة ( معجم البلدان ج 3 ص 356 ) و ( مراصد الاطلاع ج 2 ص 806 ) .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 609 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني