أمية ليقتلنك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحداً أبداً ، والله إنّها لحرمة الإسلام تنتهك ، وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرّض لبني أمية . فأبى إلا أن يمضي " ( 1 ) .
6 - الخزيمية ( 2 ) : قال الخوارزمي : " ولما نزل الحسين بالخزيمية ، أقام بها يوماً وليلة فلما أصبح جاءت اليه أخته زينب بنت علي فقالت له : يا أخي ألا أخبرك بشئ سمعته البارحة ؟ فقال لها : وما ذاك يا أختاه ؟ فقالت : إنّي خرجت البارحة في بعض الليل لقضاء حاجة فسمعت هاتفاً يقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنّجاز وعد
فقال لها الحسين : يا أختاه ما قضي فهو كائن " ( 3 ) .
7 - زرود ( 4 ) : قال الطبري : " فأقبل الحسين حتى إذا كان بالماء فوق زرود " .
وروى عن رجل من بني فزارة قال : " لما كان زمن الحجاج بن يوسف كنا في دار الحارث بن أبي ربيعة ، التي في التمارين ، التي أقطعت بعد زهير بن القين ، من بني عمرو بن يشكر من بجيلة ، وكان أهل الشام لا يدخلونها ، فكنا مختبئين فيها ، قال : فقلت للفزاري : حدثني عنكم حين أقبلتم مع الحسين بن علي ، قال : كنا مع زهير ابن القين البجلي حين أقبلنا من مكة نساير الحسين ، فلم يكن شئ أبغض إلينا من
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 395 ، ورواه المفيد في الإرشاد ص 203 .
( 2 ) الخزيمية بضم الأول وفتح الثاني تصغير خزيمة . وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة ( معجم البلدان ج 2 ص 370 ) ومر الحسين في طريقة إلى الخزيمية بتوز ، وفيد ، والأجفر .
( 3 ) مقتل الحسين ج 1 ص 225 .
( 4 ) زرود بين ثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة . ( معجم البلدان ج 3 ص 139 ) .