تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الملك بن عمير ، قال : فأتى ذلك الخبر حسيناً وهو بزبالة ، فأخرج للناس كتاباً ، فقرأ عليهم : بسم الله الرّحمن الرّحيم أما بعد ، فإنه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ، ليس عليه منا ذمام . قال : فتفرق الناس عنه تفرقاً ، فأخذوا يميناً وشمالا حتى بقي في أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة ، وإنما فعل ذلك لأنه ظن إنّما اتبعه الأعراب ، لأنهم ظنوا أنه يأتي بلداً قد استقامت له طاعة أهله ، فكره أن يسيروا معه إلاّ وهم يعلمون علام يقدمون ، وقد علم أنهم إذا بين لهم لم يصحبه إلاّ من يريد مواساته والموت معه " ( 1 ) . 11 - بطن العقبة ، أو عقبة البطن : قال المفيد : " حتى مر ببطن العقبة فنزل عليها فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له عمرو بن لوان فسأله : أين تريد ؟ فقال له الحسين عليه السّلام : الكوفة . فقال الشيخ : أنشدك لما انّصرفت فوالله ما تقدم إلاّ على الأسنة وحدّ السيوف ، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ووطأوا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأياً ، فأما على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى لك أن تفعل فقال له : يا عبد الله ليس يخفى علي الرأي ، وإن الله تعالى لا يغلب على أمره ثم قال : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 398 . ( 2 ) الارشاد ص 205 .