روى ابن قولويه بإسناده عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام أنه قال : " لما صعد الحسين بن علي عليه السّلام عقبة البطن قال لأصحابه : ما أراني إلا مقتولا ، قالوا : وما ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال : رؤيا رأيتها في المنام قالوا : وما هي ؟ قال : رأيت كلاباً تنهشني أشدها عليّ كلب أبقع " ( 1 ) .
وروى ابن كثير عن يزيد الرشك قال : " حدثني من شافه الحسين قال : رأيت أخبية مضروبة بفلاة من الأرض فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين قال : فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن والدموع تسيل على خديه ولحيته ، قال : قلت : بأبي وأمي يا ابن بنت رسول الله ، ما أنزلك هذه البلاد والفلاة التي ليس بها أحد ؟ فقال : هذه كتب أهل الكوفة إليّ ولا أراهم إلاّ قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلاّ انّتهكوها ، فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم الأمة .
وأخبرنا علي بن محمّد عن الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة ، قال : قال الحسين : والله لتعتدن عليّ كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت .
وحدّثنا علي بن محمّد عن جعفر بن سليمان الضبعي قال : قال الحسين : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي . فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم الأمة " ( 2 ) .
12 - شراف ( 3 ) : " حتى نزل شراف ، قال الطبري : فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء فأكثروا ، ثم ساروا منها ، فرسموا صدر يومهم حتى انّتصف
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 75 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 8 ص 169 .
( 3 ) شراف بفتح أوله ، وآخره فاء وثانيه مخفف ، من شراف إلى واقصة ميلان معجم البلدان ج 3 ص 331 ومراصد الاطلاع ج 2 ص 788 وقد مرّ سلام الله عليه في طريقه إلى شراف بالواقصة والقرعاء والمغيثة .