تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم وجدّوا فإني قادم عليكم في أيامي هذه ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وكان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع وعشرين ليلة ، وكتب إليه أهل الكوفة أن لك هنا مائة ألف سيف ولا تتأخر ، فأقبل قيس بن مسهر إلى الكوفة بكتاب الحسين عليه السّلام حتى إذا إنّتهى إلى القادسية أخذه الحُصين بن نمير فبعث به إلى عبيد الله بن زياد ، فقال له عبيد الله بن زياد : اصعد فسب الكذاب الحسين بن علي ، فصعد قيس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إنّ هذا الحسين بن علي خير خلق الله ابن فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا رسوله إليكم فأجيبوه ، ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه واستغفر لعلي ابن أبي طالب وصلى عليه فأمر عبيد الله أن يرمى به من فوق القصر فرموا به فتقطع . وروي أنه وقع إلى الأرض مكتوفاً فتكسرت عظامه وبقي به رمق فجاء رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه ، فقيل له في ذلك وعيب عليه ، فقال : أردت أن أريحه " ( 1 ) . قال السيد ابن طاووس : " وكتب الحسين عليه السّلام كتاباً إلى سليمان بن صرد الخزاعي والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وجماعة من الشيعة بالكوفة وبعث به مع قيس بن مسهر الصيداوي فلما قارب دخول الكوفة اعترضه الحصين بن نمير صاحب عبيد الله بن زياد لعنه الله ليفتشه فأخرج قيس الكتاب ومزقه فحمله الحصين بن نمير إلى عبيد الله بن زياد فلما مثل بين يديه قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابنه قال : فلماذا خرقت
هامش
( 1 ) الارشاد ص 202 .