صلتي وبرّي ، فجزيت خيراً في الدنيا والآخرة ، والسلام " ( 1 ) .
وقال الخوارزمي : " لقيه رجلٌ من بني أسد يقال له بشر بن غالب ، فقال له الحسين : ممن الرجل ؟ قال : من بني أسد ، قال : فمن أين أقبلت ؟ قال : من العراق ، قال : فكيف خلف أهل العراق ؟ فقال : يا ابن رسول الله خلفت القلوب معك ، والسيوف مع بني أمية ، فقال له الحسين : صدقت يا أخا بني أسد ، إنّ الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، قال له الأسدي : يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاس بِإِمَامِهِمْ ) ( 2 ) فقال له الحسين : نعم يا أخا بني أسد ، هما إمامان : إمام هدى دعا إلى هدى ، وإمام ضلالة دعا إلى ضلالة ، فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنة ، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار " ( 3 ) .
4 - الحاجر ( 4 ) : قال المفيد : " بعث قيس بن مسهر الصيداوي - ويقال : بل بعث أخاه من الرضاعة عبد الله بن يقطر - إلى الكوفة ولم يكن عليه السّلام علم بخبر ابن عقيل رحمه الله وكتب معه إليهم :
بسم الله الرحمن الرحيم : من الحسين بن علي إلى إخوانه من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر فيه بحسن رأيكم واجتماع ملأكم على نصرنا والطلب بحقنا ، فسألت الله أن يحسن لنا الصنيع وأن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر ، وقد شخصت إليكم من مكة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية ، فإذا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 387 .
( 2 ) سورة الإسراء : 71 .
( 3 ) مقتل الحسين ج 1 ص 220 ورواه السيد ابن طاووس في اللهوف ص 6 مختصراً .
( 4 ) الحاجر من بطن الرمة ، قال الزبيدي : منزل للحاج بالبادية . . . الذي في طريق مكة . ( تاج العروس ج 3 ص 126 ) .