تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
الكتاب ؟ قال : لئلا تعلم ما فيه ، قال : وممن الكتاب ؟ وإلى من ؟ قال : من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم ، فغضب ابن زياد وقال : والله لا تفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم أو تصعد المنبر فتلعن الحسين بن علي وأباه وأخاه وإلا قطعتك إرباً إرباً ، فقال قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما لعن الحسين وأبيه وأخيه فأفعل ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأكثر من الترحم على علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، ثم لعن عبيد الله بن زياد وأباه ولعن عتاة بني أمية من أولهم إلى آخرهم ثم قال : أيها الناس أنا رسول الحسين إليكم وقد خلفته بموضع كذا فأجيبوه ، فأخبر ابن زياد بذلك فأمر بإلقائه من أعالي القصر فألقي من هناك فمات . فبلغ الحسين عليه السّلام قتله فاستعبر بالبكاء ، ثم قال : اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلا كريماً ، واجمع بيننا وبينهم في مستقر من رحمتك ، إنّك على كل شئ قدير " ( 1 ) . 5 - ماء من مياه العرب : قال الطبري : " عليه عبد الله بن مطيع العدوي ، وهو نازل ها هنا فلما رأى الحسين قام اليه ، فقال : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أقدمك ، واحتمله فأنزله ، فقال له الحسين : كان من موت معاوية ما قد بلغك ، فكتب إلي أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم ، فقال له عبد الله بن مطيع : أذكرك الله يا ابن رسول الله وحرمة الإسلام أن تنتهك ، أنشدك الله في حرمة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أنشدك الله في حرمة العرب فوالله لئن طلبت ما في أيدي بني
هامش
( 1 ) اللهوف ص 65 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 605 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني