ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمّد بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجلٌ ولا يغيثنا أدخله الله النار ، قال : فأقبلت في الأرض هارباً حتى خفي علي مقتله " ( 1 ) .
وروى بإسناده عن أبي جحيفة قال : " جاء عروة البارقي إلى سعيد بن وهب فسأله وأنا أسمع فقال : حديث حدثتنيه عن علي بن أبي طالب ، قال : نعم بعثني مخنف بن سليم إلى علي ، فأتيته بكربلاء ، فوجدته يشير بيده ويقول : ها هنا ها هنا فقال له رجلُ ، وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ثقلٌ لآل محمد ينزل ها هنا فويلٌ لهم منكم ، وويلٌ لكم منهم ، فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويلٌ لهم منكم : تقتلونهم ، وويلٌ لكم منهم : يدخلكم الله بقتلهم إلى النار " ( 2 ) .
وقد روي هذا الكلام على وجه آخر : " أنه عليه السّلام قال فويلٌ لكم منهم ، وويلٌ لكم عليهم ، قال الرجل : أما ويلٌ لنا منهم فقد عرفت ، وويل لنا عليهم ما هو ؟ قال : ترونهم يقتلون ولا تستطيعون نصرهم " ( 3 ) .
وروى باسناده عن الحسن بن كثير عن أبيه : " أن علياً أتى كربلاء فوقف بها ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء قال : ذات كرب وبلاء ثم أومأ بيده إلى مكان فقال : ها هنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم ، وأومأ بيده إلى موضع آخر فقال : ها هنا مهراق دمائهم " ( 4 ) .
روى ابن عساكر باسناده عن أبي عبيد الضبي قال : " دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع علي وهو جالس على دكان له ، وله امرأة يقال لها جرداء وهي أشد حباً لعلي وأشد لقوله تصديقاً ، فجاءت شاة له فبعرت فقال :
هامش
( 1 ) وقعة صفين ص 140 .
( 2 و 3 ) وقعة صفين ص 141 .
( 4 ) المصدر ص 142 .