تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
فبارك لي في قتله واجعله من سادات الشهداء إنّك على كل شئ قدير ، اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله قال : فضج الناس في المسجد بالبكاء فقال النبي : أتبكون ولا تنصرونه . اللهم فكن له أنت ولياً وناصراً " ( 1 ) .

إخبار أمير المؤمنين بقتل الحسين في كربلا

روى نصر بن مزاحم بإسناده عن هرثمة بن سليم قال : " غزونا مع علي بن أبي طالب غزوة صفين فلما نزلنا بكر بلا صلى بنا صلاة ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واهاً لك أيتها التربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، فلما رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته وهي جرداء بنت سمير - وكانت شيعة لعلي - فقال لها زوجها هرثمة ألا أعجبّك من صديقك أبي الحسن ؟ لما نزلنا كربلا رفع اليه من تربتها فشمها وقال : واهاً لك يا تربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، وما علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيها الرجل فان أمير المؤمنين لم يقل إلاّ حقاً . فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم ، فلما انّتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه عرفت المنزل الذي نزل بنا علي فيه والبقعة التي رفع اليه من ترابها ، والقول الذي قاله فكرهت مسيري ، فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين ، فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول الله لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد فقال الحسين : فول هرباً حتى لا
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 1 ص 163 .