والحسين معي فبكى ، فتركته فدنا من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال جبرئيل : أتحبه يا محمّد ؟ فقال : نعم . قال جبرئيل : إنّ أمتك ستقتله وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها ؟ فأراه إياه فإذا الأرض يقال لها : كربلاء " ( 1 ) .
وروى محب الدين الطبري باسناده عن أم سلمة قالت " رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يمسح رأس الحسين ويبكي فقلت : ما بكاؤك ؟ فقال إنّ جبرئيل أخبرني أن ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء قالت : ثم ناولني كفاً من تراب أحمر ، وقال : إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها ، فمتى صار دماً فأعلمي أنه قد قتل قالت أم سلمة : فوضعت التراب في قارورة عندي وكنت أقول : إنّ يوماً يتحول فيه دماً ليوم عظيم . خرجه الملا في سيرته . وعن أم سلمة قالت : كان جبريل عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والحسين معه فبكى فتركته فذهب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له جبريل : أتحبه يا محمّد ؟ قال : نعم ، قال : إنّ أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها فبسط جناحه إلى الأرض فأراه أرضاً يقال لها كربلاء " ( 2 ) .
روى ابن عساكر بإسناده عن سعيد بن جمهان " أن جبرئيل أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم بتراب من تربة القرية التي قتل فيها الحسين ، وقيل : اسمها كربلا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : كربٌ وبلاء " ( 3 ) .
وروى بإسناده عن أم سلمة قالت : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 176 رقم 225 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 147 .
( 3 ) ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 184 رقم / 233 .
( 4 ) المصدر ص 185 رقم / 235 .