تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
ظفرت به فاعرف حقه ومنزلته من رسول الله ، ولا تؤاخذه بفعله ، ومع ذلك ، فان لنا به خلطة ورحماً ، وإيّاك أن تناله بسوء أو يرى منك مكروهاً " ( 1 ) . قال أبو مخنف : " إن والي الشام أوصى إلى ابنه يزيد وكان غائباً فكتب له كتاباً : يا بني قد وطأت لك البلاد وذللت لك الرقاب الشداد ولست أخشى عليك إلاّ من الحسين بن علي فإنه لا يبايعك ، ودفع الكتاب إلى الضحاك بن قيس وأمره أن يوصله إلى يزيد فبايعه أهل جميع البلاد إلاّ أهل الكوفة وأهل المدينة " ( 2 ) . قال الخوارزمي : " توفي معاوية بدمشق يوم الأحد لأيام خلت من شهر رجب سنة ستين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، فكان ملكه تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر ، وليس يزيد عنده وكان في حوران موضع من الشام ليتصيد ، فلما بلغ خبر موت معاوية إلى يزيد ، وثب باكياً وأمر بإسراج دوابه وسار يريد دمشق ، فصار إليها بعد ثلاثة أيام من مدفن معاوية ، وخرج الناس إلى استقباله فلم يبق أحد يطيق حمل السلاح إلاّ ركب وخرج ، حتى إذا قرب من دمشق جعل الناس يتلقونه ويبكون ويبكي معهم . . . ثم نزل يزيد في قبّة خضراء لأبيه . . . فدخل الناس عليه يهنّونه بالخلافة ويعزونه . . . وفتح بيوت الأموال فأخرج لأهل الشام أموالا جزيلة وفرّقها عليهم وكتب إلى جميع البلاد بأخذ البيعة له ، فكان على المدينة يومئذ مروان ابن الحكم فعزله وولى مكانه ابن عمه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكتب اليه : بسم الله الرّحمن الرّحيم من عبد الله يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة ، أمّا بعد فان معاوية كان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 310 الطبعة الحديثة . ( 2 ) ينابيع المودة ص 333 ، الباب الحادي والستون .