لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثاً لعلي ! ! قالوا : وما علم علي بهذا ؟ قال : أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلا فصلى بنا علي صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل ، ثم أخذ كفاً من بعر الغزلان فشمّه ثم قال : أوه أوه يقتل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، قال أبو عبيد : قالت جرداء : وما تنكر من هذا ؟ هو أعلم بما قال منك ، نادت بذلك وهي في جوف البيت " ( 1 ) .
روى ابن عساكر بإسناده عن هانئ بن هانئ " عن علي عليه السّلام قال : ليقتل الحسين بن علي قتلا وإني لأعرف تربة الأرض التي يقتل بها ، يقتل بقرية قريب من النهرين " ( 2 ) .
روى الخوارزمي باسناده عن عبد الله بن المبارك " أن يحيى الحضرمي كان صاحب مطهرة علي بن أبي طالب فلما سار إلى صفين وحاذى نينوى ، وهو منطلق إلى صفين نادى : صبراً أبا عبد الله صبراً أبا عبد الله وهو بشط الفرات فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين ؟ قال : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعيناه تفيضان ، فقلت : بأبي وأمي أنت ما لعينيك تفيضان ؟ قال : قام من عندي جبرئيل آنفاً فأخبرني أن الحسين يقتل بالفرات وقال : فهل لك أن أشمك من تربته ؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة من تراب وأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا " ( 3 ) .
وروى بإسناده عن شيبان بن محزم وكان عثمانياً ، قال : " إني لمع علي إذ أتى كربلاء فقال : يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلاّ شهداء بدر " .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 187 رقم 237 .
( 2 ) ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 188 رقم 238 ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 190 .
( 3 ) مقتل الحسين ج 1 ص 170 ، ورواه أحمد في المسند ج 1 ص 85 ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 187 ، والسيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل ص 741 ، والسيوطي في الخصائص ج 2 ص 451 مع فرق .