تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وروى باسناده عن أنس يقول : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : إنّ ابني هذا - يعني الحسين - يقتل بأرض يقال لها كربلا ، فمن شهد ذلك منكم فلينصره " ( 1 ) . قال الخوارزمي : " فلما أتى على الحسين من ولادته سنة كاملة ، هبط على رسول الله اثنا عشر ملكاً وهم يقولون : يا محمّد سينزل بولدك الحسين ما نزل بهابيل من قابيل وسيعطى مثل أجر هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، قال : ولم يبق في السماء ملك إلاّ ونزل على النبي صلّى الله عليه وآله يعزيه بالحسين ويخبره بثواب ما يعطى ويعرض عليه تربته ، والنبي يقول : اللهم أخذل من خذله ، واقتل من قتله ولا تمتعه بما طلبه . ولما أتت على الحسين من مولده سنتان كاملتان خرج النبي في سفر فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ، ودمعت عيناه ، فسئل عن ذلك فقال : هذا جبرئيل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها كربلاء يقتل فيها ولدي الحسين ابن فاطمة فقيل : من يقتله يا رسول الله ؟ فقال : رجل يقال له يزيد لا بارك الله في نفسه ، وكأني أنظر إلى منصرفه ومدفنه بها وقد أهدي رأسه ، والله ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلا خالف الله بين قلبه ولسانه ، يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشهادة ، قال : ثم رجع النبي من سفره ذلك مغموماً فصعد المنبر ، فخطب ووعظ والحسين بين يديه مع الحسن فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسين ورفع رأسه إلى السماء وقال : اللّهم إنّي محمّد عبدك ونبيك ، وهذان أطائب عترتي وخيار ذريتي وأرومتي ومن أخلفهما في أمتي ، اللهم وقد أخبرني جبرئيل بأن ولدي هذا مقتول مخذول ، اللّهم
هامش
( 1 ) المصدر ص 239 رقم / 283 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 573 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني