تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فلما طال علي خفت أن يكون قد وجد علي فتطلعت من الباب فوجدته يقلب بكفيه شيئاً ، والصبي نائم على بطنه ودموعه تسيل ، فلما أمرني أن أدخل قلت : يا نبي الله إنّ ابنك جاء فذهبت أتناوله فسبقني ، فلما طال علي خفت أن تكون قد وجدت علي فتطلعت من الباب فوجدتك تقلب بكفيك ] تعني شيئاً [ ودموعك تسيل ، والصبي نائم على بطنك ، فقال : إنّ جبرئيل أتاني بالتربة التي يقتل عليها وأخبرني أن أمتي تقتله " ( 1 ) . وروى بإسناده عن المسور بن مخرمة " ولقد أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ملك من ملائكة الصفيح الأعلى ، لم ينزل إلى الأرض منذ خلق الله الدنيا ، وإنما استأذن ذلك الملك ربه ونزل شوقاً منه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلما نزل إلى الأرض أوحى الله عزّوجل إليه أيها الملك ، أخبر محمّداً بأن رجلا من أمته يقال له يزيد يقتل فرخك الطاهر وابن الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران ، فقال الملك : إلهي وسيدي لقد نزلت وأنا مسرور بنزولي إلى نبيك فكيف أخبره بهذا الخبر ؟ ليتني لم أنزل عليه ، فنودي الملك من فوق رأسه أن امض لما أمرت ، فجاء وقد نشر أجنحته حتى وقف بين يديه فقال : السلام عليك يا حبيب الله ، إنّي استأذنت ربي في النزول إليك فليت ربي دق جناحي ولم آتك بهذا الخبر ولكني مأمور يا نبي الله ، أعلم أن رجلا من أمتك يقال له يزيد يقتل فرخك الطاهر ابن فرختك الطاهرة نظيرة البتول مريم ابنة عمران ، ولم يمتع من بعد ولدك وسيأخذه الله مغافصة على أسوأ عمله فيكون من أصحاب النار " ( 2 ) . وروى ابن عساكر بإسناده عن أم سلمة ، قالت : " كان جبرئيل عند النبي
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 1 ص 158 . ( 2 ) مقتل الحسين ج 1 ص 163 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 571 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني