كنت فصيحاً " ( 1 ) .
وروى محب الدين الطبري بإسناده عن محمّد بن سعد اليربوعي ، قال : " قال علي - رضي الله عنه - للحسن بن علي : كم بين الأيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال : بين ، قال : اليقين ما رأته عينك والإيمان ما سمعته أذنك وصدقت به ، قال : أشهد أنك ممن أنت منه ذريّة بعضها من بعض " ( 2 ) .
وروى الصدوق بإسناده قال : " جاء رجل إلى الحسن بن علي فقال له : يا ابن رسول الله صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه ، فأطرق الحسن بن علي ملياً ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يكن له أول معلوم ، ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ولا بعد محدود ، ولا أمد بحتى ، ولا شخص فيتجزأ ، ولا إختلاف صفة فيتناهى ، فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، ولا الألباب وأذهانها صفته فتقول : متى ؟ ولا بدئ مما ، ولا ظاهر على ما ، ولا باطن فيما ولا تارك فهلا ، خلق الخلق فكان بديئاً ، ابتدأ ما ابتدع ، وابتدع ما ابتدأ وفعل ما أراد وأراد ما استزاد ، ذلكم الله رب العالمين " ( 3 ) .
وروى أبو نعيم بإسناده عن الحارث قال : " سأل علي ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال : يا بني ، ما السداد ؟ قال : يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف ، قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف واصلاح المال ، قال : فما الرأفة ؟ قال : النظر في اليسير ومنع الحقير ، قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه ، قال : فما السماح ؟ قال : البذل في العسر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 1 ص 116 الطبعة الحديثة .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 138 .
( 3 ) كتاب التوحيد ص 45 الرقم 5 .