ذكر ، وإن إنّتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة .
وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض : فأشد شئ خلقه الله الحجر ، وأشد من الحجر الحديد يقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفي النار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء وأشد من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت ، الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمر الله الذي يميت الموت .
فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقاً وأن علياً أولى بالأمر من معاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية .
فبعثها إلى أبي الأصفر .
فكتب إليه ابن الأصفر : يا معاوية ، تكلّمني بغير كلامك وتجيبني بغير جوابك ؟ اقسم بالمسيح ما هذا جوابك وما هو إلاّ من معدن النبوة وموضع الرسالة ( 1 ) ، وأما أنت فلو سألتني درهماً ما أعطيتك " ( 2 ) .
روى ابن عساكر بإسناده عن المدائني قال : " قال معاوية للحسن بن علي ابن أبي طالب : ما المروءة يا أبا محمّد ؟ فقال : فقه الرّجل في دينه وإصلاح معيشته وحسن مخالقته ، قال : فما النجدة ؟ قال : الذب عن الجار والإقدام على الكريهة والصبر على النائبة قال : فما الجود ؟ قال : التبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال والإطعام في المحل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه السيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 712 .
( 2 ) الاحتجاج ص 267 .
( 3 ) ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 165 الرقم 276 ، ورواه اليعقوبي ج 2 ص 215 مع فرق .