واليسر ، قال : فما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفاً وما أنّفقته تلفاً ، قال : فما الإخاء ؟ قال : المواساة في الشدة والرخاء ، قال : فما الجبن ؟ قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو ، قال : فما الغنيمة ؟ قال : الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة البادرة ، قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس ، قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل ، وإنما الغنى غني النفس ، قال : فما الفقر ؟ قال : شره النفس في كل شئ ، قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومنازعة أعزاء الناس قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند المصدوقة قال : فما العي ؟ قال : العبث باللحية وكثرة البزق عند المخاطبة ، قال : فما الجرأة ؟ قال : موافقة الاقران ، قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك ، قال : فما المجد ؟ قال : إنّ تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم ، قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كل ما استوعيته ، قال : فما الخرق ؟ قال : معاداتك إمامك ورفعك عليه كلامك قال : فما السناء ؟ قال : اتيان الجميل وترك القبيح ، قال فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة ، قال ؟ فما السفه ؟ قال : اتباع الدناة ومصاحبة الغواة ، قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك المجد وطاعتك المفسد قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك حظّك وقد عرض عليك ، قال : فما السيد ؟ قال : الأحمق في ماله والمتهاون في عرشه يشتم فلا يجيب والمتحزن بأمر عشيرته هو السيد ، فقال علي : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : " لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء ج 2 ص 35 . ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 163 الرقم 275 مع فرق ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل مختصراً ص 349 .