تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

بلاغة الحسن بن علي

خطبه في زمن أبيه : روى ابن عساكر بإسناده عن معمر بن يحيى بن سام قال : " سمعت جعفراً قال : سمعت أبا جعفر قال : قال علي : قم فاخطب الناس يا حسن ، قال : إنّي أهاب كأن أخطب وأنا أراك ، فتغيب أمير المؤمنين عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه ، فقام الحسن ، فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ، ثم نزل فقال علي : ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( 1 ) ( 2 ) . قال المسعودي : " قد كان علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه اعتل ، فأمر ابنه الحسن رضي الله عنه أن يصلي بالناس يوم الجمعة ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنّ الله لم يبعث نبياً إلاّ اختار له نقيباً ورهطاً وبيتاً ، فوالذي بعث محمّداً بالحق نبياً لا ينتقص من حقنا أهل البيت أحد إلاّ نقصه الله من عمله مثله ، ولا تكون علينا دولة إلاّ وتكون لنا العاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين " ( 3 ) . ومن خطب الحسن في أيامه في بعض مقاماته أنه قال : " نحن حزب الله المفلحون وعترة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الأقربون وأهل بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والثاني كتاب الله فيه تفصيل كلّ شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول عليه في كل شئ ، لا يخطئنا تأويله بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 34 . ( 2 ) ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 144 الرقم 243 . ( 3 ) مروج الذهب ج 3 ص 9 .