فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله والرسول وأولي الأمر مقرونة ( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ( 1 ) . . . وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) ( 2 ) وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان ، إنّه لكم عدوٌ مبين ، فتكونون كأوليائه الذين قال لهم ( لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِئٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ ) ( 3 ) فتلقون للرماح أزرا ، وللسيوف جزراً ، وللعمد خطأ وللسام غرضاً ، ثم ( لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً ) ( 4 ) والله أعلم ( 5 ) .
وروى ابن شهرآشوب عن محمّد بن سيرين : " أن علياً قال لابنه الحسن : أجمع الناس فاجتمعوا فأقبل وخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ، ثم قال : أيها الناس ، إنّ الله اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله ، لا ينقصنا أحد من حقنا شيئاً إلاّ أنّتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآخرته ولا يكون علينا دولة إلاّ كانت لنا العاقبة ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِين ) ( 6 ) ثم نزل فجمع بالناس وبلغ أباه فقبل بين عينيه ثم قال : بأبي وأمي ( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 59 .
( 2 ) سورة النساء : 83 .
( 3 ) سورة الأنفال : 48 .
( 4 ) سورة الأنعام : 158 .
( 5 ) مروج الذهب ج 3 ص 9 .
( 6 ) سورة ص : 88 .
( 7 ) المناقب ج 7 ص 11 .