تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وسلّم خرج يقاتله ببدر ، فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ، فأتى به رسول الله ، فأخذ فداءه فقسمه بين المسلمين ، وإن أخاه ولاه علي أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال ، وأن هذا ولاه على اليمن ، فهرب من بسر بن أرطأة وترك ولده حتى قتلوا ، وصنع الآن هذا الذي صنع . قال : فتنادى الناس : الحمد لله الذي أخرجه من بيننا ، فانهض بنا إلى عدونا ، فنهض بهم وخرج إليهم بسر بن أرطأة في عشرين الفاً ، فصاحوا بهم : هذا أميركم قد بايع ، وهذا الحسن قد صالح ، فعلام تقتلون أنّفسكم ؟ " ( 1 ) . روى ابن عساكر بإسناده عن مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه وعن أبي السفر وغيرهم قالوا : " بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب ، الحسن بن علي ثم قالوا له : سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم ، وابتزوا الناس أمورهم فأنا نرجو أن يمكننا الله منهم . فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في اثني عشر ألفاً وكانوا يسمون شرطة الخميس وقال غيره وجه إلى الشام عبيد الله ابن العباس ومعه قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والأنبار وناحيتها . وسار الحسن حتى نزل المدائن وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج ، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكره : ألا إن قيس ابن سعد قد قتل ، قال : فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انّتهبت
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 63 .