تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إلى شاهي ، ثم لزم الفرات والفلوجة حتى أتى مسكن " ( 1 ) . وقال : " وأخذ الحسن على حمام عمر حتى أتى دير كعب ، ثم بكر فنزل ساباط دون القنطرة فلما أصبح نادى في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمعوا ، وصعد المنبر فخطبهم ، فحمد الله فقال : الحمد لله كلما حمده حامد ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله كلما شهد له شاهد وأشهد أن محمّد رسول الله ، أرسله بالحق ، وائتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله . أما بعد : فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه وأنا انّصح خلق الله لخلقه ، وما أصبحت محتملا على مسلم ضغينة ولا مريداً له سوءاً ولا غائلةً ، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خيرٌ لكم مما تحبون في الفرقة ، ألا وإني ناظرٌ لكم خيراً من نظركم لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولا تردوا علي رأيي غفر الله لي ولكم ، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة الرضا . قال : فنظر الناس بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ما ترونه يريد ؟ قالوا : نظنه والله يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر اليه ، فقالوا : كفر والله الرجل . ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ، ثم شد عليه عبد الرحمان بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه فبقي جالساً متقلداً السيف بغير رداء ، ثم دعا بفرسه فركبه ، وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ، ومنعوا منه من أراده ، ولاموه وضعفوه لما تكلم به ، فقال : ادعوا لي ربيعة وهمدان ، فدعوا له فأطافوا به ، ودفعوا الناس عنه ، ومعهم شرب من غيرهم ، فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين يقال له الجراح بن سنان ، فلما مر في مظلم ساباط قام إليه
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبين ص 62 .