تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فأخذ بلجام بغلته وبيده المغول ، فقال : الله أكبر يا حسن ، أشركت كما أشرك أبوك من قبل ، ثم طعنه ، فوقعت الطعنة في فخذه فشقته حتى بلغت أربيته ، فسقط الحسن عليه السّلام إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده واعتنقه ، وخرّا جميعاً إلى الأرض ، فوثب عبد الله بن الخطل فنزع المغول من يد جراح بن سنان فخضخضه به ، وأكب ظبيان بن عمارة عليه ، فقطع أنفه ثم أخذوا الآخر ، فشدخوا وجهه ورأسه حتى قتلوه . وحمل الحسن على سرير إلى المدائن ، وبها سعد بن مسعود الثقفي والياً عليها من قبله ، وكان علي ولاه فأقره الحسن بن علي ، فأقام عنده يعالج نفسه ( 1 ) قال : ثم إنّ معاوية وافى حتى نزل قرية يقال لها الجنوبية بمسكن ، فأقبل عبيد الله بن العباس حتى نزل بإزائه ، فلما كان من غد وجه معاوية بخيله إليه فخرج إليهم عبيد الله بن العباس فيمن معه ، فضربهم حتى ردهم إلى معسكرهم ، فلما كان الليل أرسل معاوية إلى عبيد الله بن العباس أن الحسن قد راسلني في الصلح وهو مسلم الأمر إلي ، فان دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعاً ، وإلا دخلت وأنت تابع ، ولك إنّ جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم يعجل لك في هذا الوقت النصف وإذا دخلت الكوفة النصف الآخر ، فانسل عبيد الله ليلا ، فدخل عسكر معاوية ، فوفى له بما وعده ، فأصبح الناس ينتظرون أن يخرج فيصلي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه ، فصلى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم ، فقال : أيها الناس ، لا يهولنكم ولا يعظمن عليكم ما صنع هذا الرجل الوله الورع ، إنّ هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط ، إنّ أباه عم رسول الله صلّى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أورد قسماً من هذه الحادثة الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 174 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 482 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني