تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ثم كتب جواباً لمعاوية : إنما هذا الأمر لي والخلافة لي ولأهل بيتي ، وإنها لمحرمة عليك وعلى أهل بيتك ، سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والله لو وجدت صابرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلمت لك ولا أعطيتك ما تريد وأنصرف إلى الكوفة " ( 1 ) . قال أبو الفرج : " ثم إنّ الحسن بن علي سار في عسكر عظيم وعدة حسنة حتى أتى دير عبد الرحمان ( 2 ) فأقام به ثلاثاً حتى اجتمع الناس ، ثم دعا عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب فقال : له يا بن عم ، إنّي باعث معك اثني عشر ألفاً من فرسان العرب وقراء المصر الرجل منهم يزن الكتيبة فسر بهم ، وألن لهم جانبك وابسط وجهك وافرش لهم جناحك ، وأدنهم من مجلسك فإنهم بقية ثقة أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وسر بهم على شط الفرات حتى تقطع بهم الفرات ، ثم تصير إلى مسكن ، ثم امض حتى تستقبل معاوية ، فان أنت لقيته فاحبسه حتى آتيك فإني في أثرك وشيكا وليكن خبرك عندي كل يوم ، وشاور هذين ، يعني قيس بن سعد وسعيد بن قيس ، فإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك ، فإن فعل فقاتل ، فان أصبت فقيس بن سعد على الناس ، وإن أصيب قيس فسعيد بن قيس على الناس ثم أمره بما أراد ، وسار عبيد الله حتى إنّتهى إلى شينور حتى خرج
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 43 الطبعة الحديثة . ( 2 ) كان دير عبد الرحمان هذا مفرق الطريق بين معسكري الإمام في المدائن ، ومسكن وللإمام الحسن عليه السّلام خطته من هذين المعسكرين ، أما المدائن ، فكانت رأس الجسر صوب فارس والبلاد المتاخمة لها ، وهي بموقعها الجغرافي النقطة الوحيدة التي تحمي الخطوط الثلاث التي تصل كلا من الكوفة والبصرة وفارس بالأخرى ، وتقف بقيمتها العسكرية درعاً في وجه الأحداث التي تنذر بها ظروف الحرب ، وأما مسكن فكانت أقصى المناطق الخاضعة لحكومة الكوفة آنذاك . صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين ص 103 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 480 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني