تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
علماً كثيراً . ثم إنّ علياً خطب الناس بعد فقال : يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل ( 1 ) . روى محب الدين الطبري بإسناده عن الحارث ، قال : كنت مع علي بن أبي طالب بصفين فرأيت بعيراً من إبل الشام جاء وعليه راكبه وثقله فألقى ما عليه وجعل يتخلل الصفوف حتى إنتهى إلى علي فوضع مشغره ما بين رأس علي ومنكبه وجعل يحركها بجرانه ، فقال علي : إنّها والله لعلامة بيني وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال : فجد الناس في ذلك اليوم واشتد قتالهم ( 2 ) . وقال : أتيت أمير المؤمنين علياً عليه السّلام ذات ليلة ، فقال يا أعور ما جاء بك ؟ قال ، فقلت : يا أمير المؤمنين جاء بي والله حبك ، قال ، فقال : أما إني سأحدثك لتشكرها ، أما إنّه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره ( 3 ) . الحسن البصري ( 4 ) قال الحسن : " يرحم الله علياً ما استطاع عدوه ولا وليه أن ينقم عليه في حكم حكمه ولا قسم قسمه " ( 5 ) . قال هشام بن حسّان : " بينا نحن عند الحسن إذ أقبل رجل من الأزارقة ،
هامش
( 1 ) المصدر . ( 2 ) الرياض النضرة ج 3 ص 257 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ص 89 رقم 142 . ( 4 ) أبو سعيد الحسن بن أبو الحسن البصري مولى زيد بن ثابت الأنصاري ولد في المدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر ابن الخطاب وعاصر خمسة من أئمتنا المعصومين عليهم السلام ولم يحضر عندهم ولم ينصر الإمام الحسين المظلوم في كربلاء وهو يعد من الزهاد الثمانية وبلغ عمره نحواً من تسعين سنة وتوفي بالبصرة سنة 110 ودفن بها ، راجع الكنى والألقاب وروضات الجنات . ( 5 ) أنّساب الأشراف ج 2 ص 153 .