تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أقبلت ؟ فقال : من عند الولي التقي الجواد الحيّ الحليم الوفي الكريم الحفي المانع بسيفه الجواد بكفه الوريّ زنده الكثير رفده ، الذي هو من ضئضئ أشراف أمجاد ليوث أنجاد ليس بإقعاد ولا إنّكاد ، ليس في أمره ولا في قوله فند ، ليس بالطايش النزق ولا بالرايث المذق ، كريم الأبناء شريف الآباء حسن البلاء ثاقب السناء مجرب مشهور وشجاع مذكور زاهد في الدنيا راغب في الأخرى . فقال المغيرة بن شعبة : هذه صفات أمير المؤمنين علي عليه السّلام " ( 1 ) . " قدم معاوية الكوفة فدخل عليه رجال من أصحاب علي وكان الحسن قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمّين بأسمائهم وأسماء آبائهم وكان فيهم صعصعة فلما دخل عليه صعصعة ، قال معاوية لصعصعة : أما والله إنّي كنت لأبغض أن تدخل في أماني ، قال ، وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم ، ثم سلم عليه بالخلافة ، قال : فقال معاوية : إن كنت صادقاً فاصعد المنبر فالعن علياً ، قال : فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره وأنه أمرني أن العن عليّاً فالعنوه لعنه الله فضجّ أهل المسجد بآمين ، فلما رجع إليه فأخبره بما قال ، قال : لا والله ما عنيت غيري ارجع حتى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثم قال أيها الناس إن أمير المؤمنين أمرني أن العن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب ! قال : فضجوا بآمين : قال : فلما خبر معاوية قال : لا والله ما عنى غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد ، فأخرجوه " ( 2 ) . ضرار بن ضمرة الضبابي ( 3 ) ذكر ابن عبد البر : " قال معاوية لضرار : يا ضرار ، صف لي علياً قال :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 118 . ( 2 ) إختيار معرفة الرجال ص 69 الرقم 123 . ( 3 ) ترجمته في تنقيح المقال ج 1 ص 150 وج 2 ص 105 .