منه فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما يقول ، ثم قال : افتح فاك فتفل في فيّ ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت القرآن بإعرابه وهمزه وما احتجت أن أسأل عنه أحداً بعد موقفي ذلك ، قال سعد فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر ، قال : صدق زاذان إنّ أمير المؤمنين دعى لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يرد " ( 1 ) .
روى محبّ الدين الطبري بإسناده عن زاذان : " أنّ علياً حدث حديثاً فكذبه رجل فقال علي عليه السّلام أدعو عليك إن كنت صادقاً ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره " ( 2 ) .
روى زاذان عن جرير قال : " لما قفل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من مكة وبلغ وادياً يقال له وادي خم به غدير ، قام في المهاجرة خطيباً فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا له مولى . قد بلغت ؟ قال زاذان : قلت لجرير : من حضر ذلك الموضع ؟ فقال جماعة من أصحاب رسول الله سمعوا كما سمعت ، ثم عد أصحاب رسول الله فلم يبق منهم إلاّ من نسي ذكره ، وذكر أبا بكر وعمر " ( 3 ) .
صعصعة بن صوحان ( 4 )
عن صعصعة بن صوحان : " أنه مر على المغيرة بن شعبة ، فقال له : من أين
هامش
( 1 ) منتهى المقال ص 135 وتنقيح المقال ج 1 ص 436 .
( 2 ) الرياض النضرة ج 3 ص 257 .
( 3 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى لمحمّد بن محمّد الطبري ص 274 .
( 4 ) صعصعة بن صوحان يكنى أبا طلحة ، أخو زيد وسيحان ، كان خطيباً ، من أصحاب علي بن أبي طالب عليه السّلام وشهد معه الجمل هو وأخواه ، وكانت الراية يوم الجمل في يد سيحان فقتل ، فأخذها زيد فقتل فأخذها صعصعه ، توفي بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان ثقة ( الطبقات ج 6 ص 154 ) وقال السيد محمّد صادق آل بحر العلوم : ولما صرع زيد يوم الجمل جاء أمير المؤمنين عليه السّلام حتى جلس عند رأسه ، فقال : رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة ( ذيل رجال الشيخ الطوسي ص 41 ) .