تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قال المجلسي : " قال الحجاج بن يوسف الثقفي ذات يوم : أحب أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب فأتقرب إلى الله بدمه ، فقيل له : ما نعلم أحداً كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه ، فبعث في طلبه فأتي به ، فقال له : أنت قنبر ؟ قال : نعم ، قال : أبو همدان ؟ قال : نعم قال : مولى علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ قال : الله مولاي وأمير المؤمنين علي ولي نعمتي قال : أبرأ من دينه ، قال : فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه ؟ قال : إنّي قاتلك فاختر أي قتلة أحب إليك ، قال : قد صيرت ذلك إليك ، قال : ولم ؟ قال : لأنك لا تقتلني قتلة إلا قتلتك مثلها ، وقد أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام أن ميتتي تكون ذبحاً ظلماً بغير حق ، قال : فأمر به فذبح " ( 1 ) . محمّد بن أبي حذيفة : ( 2 ) لما توفي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أخذه معاوية وأراد قتله فحبسه في السجن دهراً ، ثم قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمّد بن أبي حذيفة فنبكته ونخبره بضلاله ونأمره أن يقوم فيسب علياً ؟ قالوا : نعم ، فبعث إليه معاوية فأخرجه من السجن ، فقال له معاوية : يا محمّد بن أبي حذيفة ، ألم يأن لك أن تبصر ما كنت عليه من الضلالة بنصرتك علي بن أبي طالب الكذّاب ، ألم تعلم أنّ عثمان قتل مظلوماً وأن عايشة وطلحة والزبير خرجوا يطلبون بدمه ، وأن علياً هو الذي دس في قتله ، ونحن اليوم نطلب بدمه ؟ قال
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الطبعة القديمة ج 9 ص 630 ، وتنقيح المقال ج 2 باب القاف ص 30 . ( 2 ) محمّد بن أبي حذيفة : ابن خال معاوية كان من خيار المسلمين ، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : أن المحامدة تأبى أن يعصى الله عزّوجل : محمّد بن جعفر ، ومحمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، ومحمّد بن أمير المؤمنين اختيار معرفة الرجال ص 70 .