تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
محمّد بن أبي حذيفة : إنك لتعلم أني أمس القوم بك رحماً وأعرفهم بك ، قال : أجل ، قال : فوالله الذي لا إله غيره ما أعلم أحداً أشرك في دم عثمان وألبّ عليه غيرك ، لما استعملك ومن كان مثلك ، فسأله المهاجرون والأنصار أن يعزلك فأبى ، ففعلوا به ما بلغك ، ووالله ما أحد اشترك في قتله بديئاً وأخيراً إلاّ طلحة والزبير وعايشة ، فهم الذين شهدوا عليه بالعظيمة وألبّوا عليه الناس ، وشركهم في ذلك عبد الرحمن ابن عوف وابن مسعود وعمّار والأنصار جميعاً ، قال : قد كان ذلك ، قال : والله إنّي لأشهد أنك منذ عرفتك في الجاهلية والإسلام لعلى خلق واحد ، ما زاد الإسلام فيك قليلا ولا كثيراً ، وأن علامة ذلك فيك لبينة ، تلومني على حبي علياً ؟ خرج مع علي كل صوام قوام مهاجري وأنصاري ، وخرج معك أبناء المنافقين والطلقاء والعتقاء خدعتهم عن دينهم وخدعوك عن دنياك ، والله يا معاوية ما خفي عليك ما صنعت وما خفي عليهم ما صنعوا إذ أحلّوا أنفسهم بسخط الله في طاعتك ، والله لا أزال أحب علياً لله وأبغضك في الله وفي رسوله أبداً ما بقيت ، قال معاوية : وإني أراك على ضلالك بعد ، ردوه فردوه وهو يقرأ في السجن ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ) فمات في السجن " ( 1 ) . زاذان ( 2 ) : قال سعد الخفاف : " قلت لزاذان : إنّك لتقرأ القرآن فتحسن قرائته فعلى من قرأت ؟ فتبسم ثم قال : إنّ أمير المؤمنين مرّ بي وأنا أنشد الشعر وكان لي خلق حسن فأعجبه صوتي فقال : يا زاذان فهلا بالقرآن ، قلت : يا أمير المؤمنين فكيف لي بالقرآن فوالله ما أقرأ منه إلاّ بقدر ما أصلي به ، قال : فادن مني فدنوت
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ص 70 رقم / 126 . ( 2 ) زاذان يكنى أبا عمرة الفارسي . رجال الطوسي ص 42 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 346 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني