استدلال المحقق الثاني لاعتبار وجود المجيز حال العقد وجوابه
ذكر الشيخ ( رحمه الله ) لما استدل به لاعتبار وجود المجيز حال العقد ثانيا : وبلزوم
الضرر على المشتري ، لامتناع تصرفه في العين لامكان عدم الإجازة ، ولعدم تحقق
المقتضي ، ولا في الثمن ، لامكان تحقق الإجازة ، فيكون قد خرج عن ملكه ( 1 ) .
هذا .
وهذا الاستدلال عن ] المحقق الثاني ( قدس سره ) [ ( 2 ) ، وقد تقدم ما هو الجواب عنه ]
كما ذكرنا في جواب الفخر ( رحمه الله ) [ :
وهو أنه أولا : دليل نفي الضرر غير حاكم على العمومات ، ومرجع رفع
المحذور إلى الحاكم الشرعي ( 3 ) .
وثانيا : منشأ الضرر في المقام إنما هو عدم جواز التصرف ، لا صحة العقد ،
فغايته أن دليل الضرر يثبت جواز التصرف ، لا اعتبار وجود المجيز حال العقد فيه .
وثالثا : قد سبق أن العقد الفضولي ما لم يلحق به الإجازة غير مشمول لدليل
الوفاء ، فيجوز تصرف كل منهما في ماله حتى على الكشف ، لأصالة عدم الإجازة
بالمعنى الذي ذكرناه ، فلا تصل النوبة إلى تحكيم دليل الضرر على العمومات ،
هامش
1 - المكاسب : 136 - 137 .
2 - جامع المقاصد 4 : 72 .
3 - تقدم في الصفحة 571 .