وصحة العقد تأهلا - مع جواز تصرف كل في ماله - لا ضرر فيها ، هذا ، وقد مر : أن
الايراد مشترك الورود بين المورد والموارد المذكورة فيها ومطلق بيع الفضولي ، مع
تأخر الإجازة إلى زمان بعيد ولو في صورة جهل المجيز بوقوع العقد على ماله إلى
ذلك الزمان .
الثالث : عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف
قال الشيخ ( رحمه الله ) : الثالث : لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال
العقد . . . ( 1 ) إلى آخره .
لا يخفى أن هذه المسألة متفرعة على المسألة السابقة ، فبناء على اعتبار وجود
المجيز حال العقد ، يقع البحث عن اعتبار كونه جائز التصرف حاله أيضا ، أم لا .
وقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : أن عدم جواز تصرف المجيز ناشئ : إما من عدم
المقتضي ، أو وجود المانع ، والأول كعدم كونه مالكا أو مأذونا منه ، وكونه محجورا
من التصرف في ماله ، لسفه أو جنون أو غيرهما ، والثاني كما لو باع الراهن بدون إذن
المرتهن ، ثم فك الرهن ، وفي عد المحجور من التصرف في عدم وجود المقتضي ،
ما لا يخفى .
وقد ابتدأ ببيان حكم الأخير في المسألة الأولى ، وقال :
الأولى : أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة ، لكن المجيز
لم يكن حال العقد جائز التصرف لحجر ، والأقوى صحة الإجازة ، بل عدم الحاجة
إليها إذا كان عدم جواز التصرف لتعلق حق الغير ، كما لو باع الراهن ففك الرهن قبل
مراجعة المرتهن ، فإنه لا حاجة إلى الإجازة ، كما صرح به في التذكرة ( 2 ) . انتهى .
هامش
1 - المكاسب : 137 / سطر 11 .
2 - المكاسب : 137 / سطر 11 ، تذكرة الفقهاء 2 : 50 / سطر 14 .