في مناقشة كلام الشيخ
فلا بد من التكلم في جهات :
الأولى : في أصل صحة مثل هذا العقد ، وهل هنا فارق بين مطلق الفضولي
وهذا العقد ، أو لا ؟
الثانية : في أنه بناء على الصحة ، هل تعتبر في نفوذه الإجازة ، أو لا ، بل
يكفي فك الرهن ، أو الاسقاط ، أو غير ذلك ؟
الثالثة : في أنه هل يجري نزاع الكشف والنقل فيه ، أو لا ؟
كلام المحقق الأصفهاني في الفارق بين المقام ومطلق الفضولي
أما الجهة الأولى ] والثانية [ : فقد ذكر المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) فارقا بين المقام
ومطلق الفضولي : وهو أن دليل اعتبار الرضا يوجب تخصيص عموم وجوب الوفاء
بالعقود ، أو تقييد إطلاق حلية البيع - مثلا - وبما أن تخصيص العام أو تقييد المطلق
يوجب تضييق دائرته ، وتنويعه إلى كليين أحدهما ينطبق على أفراد المخصص أو
المقيد والآخر على غيرها ، فتكون النتيجة وجوب الوفاء بالعقود المرضي بها ، أو
حلية البيع كذلك وعدم الوجوب ، والحلية في غير ذلك ، فمتى وجد عقد ، ثم تعقبه
الرضا ، يوجد فرد يندرج تحت ذلك الكلي الواجب وفاؤه ، فيصح البيع الفضولي ،
لشمول دليل النفوذ له بعد الإجازة لوجود مصداق موضوعه ، وهذا بخلاف بيع
المالك ما تعلق به حق الرهانة ، فإن الحكم بصحة البيع - على القول بالكشف -
موجب للحكم بفساد الرهن ، والمفروض وقوعه صحيحا .
وأما على النقل فعن المصنف ( قدس سره ) في محله : أن العقد مقتض وحق الرهانة
مانع ، فمع زوال الحق - بفك أو إبراء أو إسقاط - يزول المانع ، ويؤثر المقتضي أثره .