المذكور مثالا لهذه المسألة ( 1 ) ، ولذا قيد بعضهم عنوان المسألة بمجيز نافذ الإجازة ،
بزعمهم عدم نفوذ العقد على مال اليتيم مع المفسدة ولو بإجازة الإمام ( 2 ) .
ولا يخفى ما فيه ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ،
لكن الكلام في كبرى المسألة بلا نظر إلى وجود صغرى لها خارجا ، نظير البحث
عن حكم الدم المخلوق في الساعة مع عدم وجود الموضوع له في الخارج .
في تحقيق مراد العلامة
وكيف كان ، فلتحقيق ما ذكره العلامة ( قدس سره ) ، لا بد من النظر في المراد من وجود
المجيز ، لا إشكال في عدم دخل ذات المجيز في صحة العقد ، كما لا إشكال في عدم
إرادة المجيز بوصفه من كلامه ، فإن معناه اعتبار فعلية الإجازة حال العقد ، وهذا
مناف للفضولية ، كما لا يخفى .
ولو كان المراد من وجود المجيز أهلية الإجازة ، فمع عدم الاشكال في عدم
دخلها في صحة العقد ، يكون الاستدلال على اعتباره بما ذكره العلامة مصادرة
بالمطلوب ، فإن الكلام في أنه هل العقد مع عدم وجود من له أهلية الإجازة
ممتنع ، أو لا ؟
ويرد عليه أيضا : أن الامتناع بالذات في المقام لا معنى له ، والامتناع بالغير
لا يمكن إلا أن يكون المراد منه : أن العقد مع عدم الإجازة ممتنع ، لعدم دخل غير
الإجازة في صحة العقد ، كما ذكرنا ، ولازم هذا الكلام بطلان الفضولي رأسا ، فإن
الفضولي ممتنع حدوثا ، فهو ممتنع بقاء ، لما ذكره العلامة ( رحمه الله ) : من أنه إذا امتنع في
زمان امتنع دائما ، مع أن هذه الملازمة ممنوعة جدا ، فإن الشئ الممتنع في زمان
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 134 / سطر 7 ، حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 164 /
سطر 1 .
2 - حاشية المكاسب ، الإيرواني 1 : 134 / سطر 5 .