مدفوع : بما مر منا سابقا من أن إنشاء الإذن لم يتحقق ، فإن المفروض عدم
تحقق غير الوكالة الباطلة . نعم ، رضا المالك بالمعاملة موجود ، فيدخل تحت كبرى
كفاية الرضا الباطني في صحة المعاملة ، أو لزوم الانشاء في الإجازة .
في طلاق المكره مع النية
هذا ، ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) كلام العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) ، وتعرض له المرحوم النائيني
مفصلا ، ونحن نقتفي أثرهم لما في التعرض من كثير الفائدة ، وهو أنه قال : لو أكره
على الطلاق فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق .
كلام الشيخ في أقسام طلاق المكره
وذكر الشيخ ( رحمه الله ) أقساما في هذا الفرع ( 2 ) :
أحدها : أن لا يكون للاكراه دخل في الطلاق أصلا ، بل يوقع الطلاق قصدا إليه
عن طيب النفس ، وذكر عدم جواز حمل كلام العلامة على ذلك ، وحكم بصحة
الطلاق حينئذ ، والأمر كما أفاده ( قدس سره ) .
وثانيها : أن لا يكون الاكراه مستقلا في الداعوية ، بل هو بضميمة شئ
اختياري للفاعل ، وذكر أنه لا ينبغي التأمل في وقوع الطلاق حينئذ أيضا ، ويجئ
الكلام في ذلك عند التعرض لكلام المحقق النائيني ( رحمه الله ) .
وثالثها : أن يكون الاكراه مستقلا في الداعوية ، لكن الضرر المتوعد به هو
الضرر اللاحق للمكره - بالكسر - .
ورابعها : أن يكون الاكراه مستقلا في الداعوية ، والاقدام على الفعل من جهة
هامش
1 - أنظر تحرير الأحكام 2 : 51 / سطر 25 ، ففيه فالأقرب أنه غير مكره .
2 - المكاسب : 121 / سطر 23 .