المقهورية ، لأنه من اجتماع القهر واللاقهر . نعم ، يمكن تصور الاجتماع على
مسلكنا على نحو جزء الموضوع ، ونذكر حكم ذلك .
وأما ما ذكره : من أنه مع توارد الاكراه والرضا مستقلا يتعارض مقتضي
الصحة ولا مقتضي الفساد ، وسلمه بحسب الكبرى ، وناقش فيه من جهة الصغرى ،
وهو عدم وجود مقتضي الصحة ، فلا يتم أيضا ، فإن الاجتماع - كما هو مفروض
كلامه - محقق لمورد الحكومة ، فيتقدم دليل الاكراه على دليل الصحة . أترى أن دليل
حرمة الخمر - مثلا - يتقدم على دليل الاكراه من جهة تقدم المقتضي على
اللامقتضي .
بحث في دليل بطلان المعاملة المكره عليها
وهنا بحث : وهو أن دليل بطلان المعاملة المكره عليها ، هل هو دليل رفع
الاكراه ، حتى يقال بحكومتها على دليل الصحة في مورد الاجتماع ، أو دليل الصحة
قاصر عن الشمول لمورد الاكراه ؟
أما على مسلكهم : من اعتبار الرضا والطيب في المعاملة ، فلا تصل النوبة إلى
دليل الاكراه ، بل مقتضي الصحة قاصر في المعاملة المكره عليها ، والتمسك بدليل
الرفع حينئذ من قبيل التمسك بالأصل مع وجود الدليل الاجتهادي .
وأما على مسلكنا : من عدم اعتبار ذلك ، وأن جميع أركان المعاملة موجودة
في مورد الاكراه ، والبطلان مستند إلى الاكراه فقط ، وهو الالزام والقهر على المعاملة ،
فيمكن التمسك بدليل الاكراه ، ويلتزم بحكومته على الأدلة الأولية .
إشكال وجواب
نعم ، هنا إشكال : وهو أنه لو قلنا بأن المراد من التراضي في آية التجارة ، هو