تعرض إجمالي لفروع بيع المكره
ثم إن هنا فروعا نتعرض لها على سبيل الاجمال والاختصار ، لوضوحها من
المطالب السابقة .
1 - لو أكرهه المكره على المحرم أو الفضولي : فقد مر : أن كلا منهما مكره
عليه إلا أن العقل يلاحظ الأهمية في الأحكام التكليفية ، وفي المثال لا يعذر
المرتكب للحرام مع إمكانه بيع الفضولي .
2 - لو أكرهه على البيع الصحيح أو الفضولي : قالوا : إن الاكراه في المقام
لا يرفع أثر البيع الصحيح ، فإن الفضولي لا أثر له ، فيمكن التفصي عما له أثر بما لا
أثر له ( 1 ) ، ولكن المقامات مختلفة ، فإنه قد يكون للمعاملة الفضولية منقصة بالنسبة
إلى العاقد ، كما لو أكرهه على بيع داره ، أو تزويج أخته من عبده ، فالتزويج وإن كان
فضوليا ، إلا أنه
يوجب المنقصة ، خصوصا بالنسبة إلى الأشراف ، ولا سيما لو كان
الاكراه على ذلك على رؤوس الأشهاد ، ففي مثل ذلك يقع البيع مكرها عليه .
3 - لو أكرهه على ماله مقدمة وجودية : كما لو أكرهه على بذل المال ، ولا
مال له فعلا ، فباع داره لتحصيل المال ، فلو قلنا بأن الأمر بذي المقدمة أمر بالمقدمة ،
فتقع المقدمة أيضا مكرها عليها ، فإن الاكراه أيضا إلزام - ولو لم نقل بذلك - فتقع
المقدمة مضطرا إليها .
ثم إن هنا فرقوا بين الاكراه والاضطرار ( 2 ) ، وقد أشرنا إليه سابقا : بأن
الاضطرار لا يوجب رفع أثر المعاملة للامتنان ، فإن رفع ذلك هو الايقاع في الاضطرار ،
لا رفع الاضطرار ، بخلاف الاكراه ، فإنه يوجب رفع أثر المعاملة لعدم هذا المحذور .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 191 / سطر 3 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 120 / سطر 24 .