الشفقة الدينية .
وخامسها : أن يكون الاكراه مستقلا في الداعوية ، مع كون الضرر المتوعد به
هو الضرر اللاحق للمكره ، مع عدم إمكان التخلص عن الاكراه بعدم القصد ، كما
يتفق ذلك كثيرا في العوام .
وذكر في الثلاثة الأخيرة : أنه لا يخلو الحكم عن إشكال ، واستقرب تحقق
الاكراه في الأخير ، والمدار هو صدق الاكراه في هذه الأقسام الثلاثة ، فلو كان ضرر
المكره - بالكسر - يعد من الضرر على المكره - بالفتح - ، كما لو كان ابنا له ، فيصدق
الاكراه في الأوليين منها ، وإلا فلا .
وقد مر حكم الأخير ، وقلنا بأنه مع إمكان التخلص بالتورية وعدم القصد
بسهولة فلا يصدق الاكراه ، ويتفق هذا نادرا بالنسبة إلى بعض الأشخاص العارفين
بفنون الكلام ، وإلا فيصدق ذلك مع القصد أيضا ، كما يتفق كثيرا في العوام .
وما يخطر بالبال من كلام العلامة ، هذا المعنى الذي كان محلا للبحث في بيع
المكره : وهو أنه لا يمكن الاكراه بالنسبة إلى القصد ، فلو أكره على الطلاق لا يكون
مكرها على قصده ، فلو طلق ناويا فالأقرب الصحة لعدم وقوعه عن إكراه .
ولكن قد ظهر مما تقدم : أن إمكان التخلص عن الاكراه بعدم القصد أمر غير
ملتفت إليه غالبا ولا سيما عند الاكراه . نعم ، يتفق نادرا ، فلا بد من التفصيل السابق في
هذا الفرع : وهو أنه لو أمكن التخلص بعدم القصد فلا يصدق الاكراه ، وإلا يصدق ،
كما يتفق ذلك كثيرا في العوام .
احتمالات المحقق النائيني في كلام العلامة
ذكر المحقق النائيني ( رحمه الله ) احتمالات خمسة ( 1 ) في كلام العلامة :
هامش
1 - منية الطالب 1 : 196 - 197 .