أفهل تكون الإضافة من المملكات ؟ وكيف تحصل الملكية لما لم تكن ملكا
بالإضافة ؟ بل لنا أن ندعي : أن الإضافة تخرج الملك عن الملكية والمال عن المالية ،
فإن الإضافة إلى ذمة شخص تصير الشئ كليا عقليا غير قابل للانطباق على
الخارجيات .
والحاصل : أنه في باب الكليات لا نحتاج إلى الملكية قبل البيع لتصحيحه ، بل
الاعتبار العقلائي - من جهة إمكان التأدية - كاف في ذلك ، وهذا موجود في بيع
المبهم ، والله العالم .
في عدم التوقف على التعيين في المعينين
وأما الجهة الثانية ، فلا بد فيها من فرض محل الكلام بحيث يمكن فيه النزاع ،
وأن يقع محط بحث الأعلام . وما يشاهد في الكلمات في ذلك - وهو كون العوضين
شخصيين ، والمالكين متعينين ، والعاقد ملتفتا إلى ذلك - غير قابل للنزاع والخلاف
فيه ، فإنه لا معنى للبحث عن تعيين المعين .
فنقول : قد يفرض الكلام في مورد الجهل بالمالكين ، وأخرى في مورد العلم ،
وفي الصورتين : إما أن لا يقصد العاقد المالك ، أو يقصد بعنوان مالكه الواقعي ، وفي
ذلك لا ينبغي الاشكال في صحة العقد للتعين واقعا ، وعدم الحاجة إلى قصد المالك
حينئذ ، بل في الثانية قصد ذلك ولو إجمالا .
وقد يفرض الكلام في الصورتين إذا قصد الابهام أحدهما والعاقد فضولي ، إما
منهما معا ، أو من المالك بداعي أنه لو لم يجز المالك المعاملة ، وصار الآخر مالكا
للمال بعد ذلك ، وأجاز ، تتم المعاملة بناء على صحة مثل بيع هذا الفضولي لقاعدة
من باع شيئا ثم ملكه ( 1 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 597 .