أن يقال فيه .
ثم ذكر : أنه لا دليل على صحة العقد المبهم ، لانصراف الأدلة إلى الشائع
المعروف ( 1 ) .
وهذا أيضا مدفوع : بأن الظاهر من دليل النفوذ نظير ( أحل الله البيع ) ( 2 )
و ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) أن الموضوع لذلك العقد والبيع ، بل نجزم بعدم دخل
خصوصية أخرى فيه ، فكأنه في مقام بيان أن الإنسان لا بد وأن يكون ثابتا عند قوله
وقراره ، وهذا لا يمكن حمله على الأفراد الشائعة المعروفة ، فهذه الأدلة في نفسها
دالة على التعميم ، مضافا إلى أن الشيوع والغلبة لا يوجبان الانصراف ، ولذا نحكم بصحة
جميع المعاملات الحادثة اليوم بهذه الأدلة ، إلا أن يوجد دليل شرعي على بطلانها .
الاستدلال بتوقف اعتبار ملكية ما في الذمم على اعتبار التعيين
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) في المقام : أن اعتبار التعيين إنما هو لتوقف اعتبار ملكية
ما في الذمم على تعيين صاحب الذمة ، لا أنه معتبر في المعاملة في عرض سائر
الشرائط ( 4 ) .
فعلى ما ذكره لا بد من تعيين الشخص مراعاة لتحصيل الملكية في العوضين ،
وتمامية ذلك تتوقف على إثبات مقدمات :
منها : أن البيع هو المبادلة في الملكين .
ومنها : أنه لا بد من كون المبادلة واقعة على الملكين ، بحيث تكون الملكية
هامش
1 - مقابس الأنوار : 115 / سطر 23 .
2 - البقرة 2 : 275 .
3 - المائدة 5 : 1 .
4 - المكاسب : 117 / سطر 26 - 30 .