تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أن يقال فيه . ثم ذكر : أنه لا دليل على صحة العقد المبهم ، لانصراف الأدلة إلى الشائع المعروف ( 1 ) . وهذا أيضا مدفوع : بأن الظاهر من دليل النفوذ نظير ( أحل الله البيع ) ( 2 ) و ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) أن الموضوع لذلك العقد والبيع ، بل نجزم بعدم دخل خصوصية أخرى فيه ، فكأنه في مقام بيان أن الإنسان لا بد وأن يكون ثابتا عند قوله وقراره ، وهذا لا يمكن حمله على الأفراد الشائعة المعروفة ، فهذه الأدلة في نفسها دالة على التعميم ، مضافا إلى أن الشيوع والغلبة لا يوجبان الانصراف ، ولذا نحكم بصحة جميع المعاملات الحادثة اليوم بهذه الأدلة ، إلا أن يوجد دليل شرعي على بطلانها .

الاستدلال بتوقف اعتبار ملكية ما في الذمم على اعتبار التعيين

وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) في المقام : أن اعتبار التعيين إنما هو لتوقف اعتبار ملكية ما في الذمم على تعيين صاحب الذمة ، لا أنه معتبر في المعاملة في عرض سائر الشرائط ( 4 ) . فعلى ما ذكره لا بد من تعيين الشخص مراعاة لتحصيل الملكية في العوضين ، وتمامية ذلك تتوقف على إثبات مقدمات : منها : أن البيع هو المبادلة في الملكين . ومنها : أنه لا بد من كون المبادلة واقعة على الملكين ، بحيث تكون الملكية
هامش
1 - مقابس الأنوار : 115 / سطر 23 . 2 - البقرة 2 : 275 . 3 - المائدة 5 : 1 . 4 - المكاسب : 117 / سطر 26 - 30 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 371 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري