سابقة عليها .
ومنها : أن ما في الذمة ملك .
ومنها : أن ملكية ما في الذمة موقوفة على تعيين صاحب الذمة .
أما الأوليان فقد مر عدم اعتبار الملكية في العوضين في بيع الشخصيات ،
فضلا عن الكليات .
مضافا إلى أنه لو سلمنا الاعتبار فغايته الاعتبار حال الانتقال ، لا حال
المعاملة . وقد ذكرنا سابقا : أن الملكية في بعض الصور تحصل بالقبول ، وفي بعضها
يمكن تحصيلها بالتعيين بعد المعاملة ، نظير الإجازة في البيع الفضولي .
وأما الأخيران فلعل الثالثة ظاهرة البطلان ، إذ كيف يمكن أن يقال : إن الإنسان
مالك لآلاف في ذمته ، مع أنه لا يملك إلا دار سكناه ، وسائر ما عنده من الخارجيات ؟
وأما المعاملة في الكليات فقد ذكرنا : أنه ليس من قبيل المبادلة في الملك ،
بل الشخص المعتبر عند العقلاء ، ذمته أيضا معتبرة عندهم ، باعتبار إمكانه أداء ما
يبيع . نعم ، بعد تحقق المعاملة يعتبر العقلاء كون المشتري مالكا في عهدة البائع ما
اشتراه ، ولا بد للبائع من أداء ذلك من الخارجيات ، فالبائع للحنطة كليا لا يبيع
ما يملك ، بل يبيع ما يمكنه أداؤه ، وهذا المقدار كاف في تحقق البيع .
وأما الرابعة - وهو توقف ملكية العوض على التعيين - فقد مر عدم الملكية
في الكليات مع التعيين ومع عدمه .
ولكن الشيخ ( رحمه الله ) ذكر في بيان ذلك : أن ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص
معين ، لم يترتب عليه أحكام المال من جعله ثمنا أو مثمنا ( 1 ) .
ونقول : - بعد العلم بأن الذمة ليست ظرفا للأموال والأملاك كما مر ، وهو
أيضا لا بد وأن يلتزم بذلك ، لما ذكر : من توقف الملكية إلى الإضافة - يرد عليه :
هامش
1 - المكاسب : 117 / سطر 31 .