تقريب الاشكال العقلي بوجه آخر وجوابه
ويمكن تقريب الاشكال العقلي بوجه آخر : وهو أن البيع هو تبادل
الإضافتين ، وحيث إن عنوان أحدهما مبهم معدوم لا يمكن أن يقع طرفا للإضافة .
وقد عرفت الجواب عن هذا التقريب أيضا ، فإن عنوان أحدهما موجود
بالحمل الشائع وقابل للاعتبار العقلائي .
الاستدلال بلزوم الجزم في العقود على اعتبار التعيين
وأما سائر الاشكالات فقد ذكر : أنه لا يحصل الجزم بشئ من العقود التي لم
يتعين فيها العوضان ، ولا بشئ من الأحكام والآثار المترتبة على ذلك ، وفساد ذلك
ظاهر ( 1 ) . انتهى .
ولعل فساد ما ذكره ظاهر ، فإنه مضافا إلى حصول الجزم في المقام في بعض
الموارد ، لا دليل على اعتبار الجزم في العبادات ، فضلا عن المعاملات ، بل هذا أول
الكلام في هذا البحث ، وإثبات اعتبار التعيين بلزوم حصول الجزم مصادرة ، على أنا
ندعي حصول الجزم في جميع الموارد ، ودليل هذا المدعى يظهر مما تقدم ، فإن
المعاملة في المقام تقع بين العنوانين ، والجزم بذلك حاصل .
وقد ذكر أيضا : أنه لا دليل على تأثير التعيين المتعقب ( 2 ) .
وقد عرفت : عدم اعتبار التعيين أصلا ، ومع اعتباره فلا دليل على لزومه
حال البيع ، بل غايته الاعتبار حال الانتقال ، نظير بيع الفضولي ، فإن لزوم التعيين من
جهة دفع الاشكال العقلي ، ويدفع بالقول باعتباره ولو متعقبا ، وقد مر هذا وما يمكن
هامش
1 - مقابس الأنوار : 115 / سطر 22 .
2 - مقابس الأنوار : 115 / سطر 22 .