وتفصيل الجواب عن هذا في الأصول ، وإجماله : أن جميع التقييدات في
جميع الجمل - كان المقيد اسما أو حرفا - لا يمكن أن تلاحظ بنفس اللحاظ
المتعلق بالمقيد ، بل لا بد من لحاظه مستقلا - ولو ارتكازا - متقدما على لحاظ المقيد
أو متأخرا عنه .
وكلزوم عدم الجزم في الانشاء على تقدير رجوع التعليق إليه .
والجواب أولا : أن الجزم بالانشاء المعلق حاصل ، ومعناه الجزم بالايجاد
على تقدير حصول العملق عليه ، كالجزم بوجوب الاكرام على تقدير مجئ زيد ،
وبعبارة أخرى : الجزم بالملازم .
وثانيا : لا يعتبر الجزم في المعاملات كالعبادات ، وأي مانع من تحقق المعاملة
رجاء ، كتحقق العبادة كذلك .
وكلزوم التخلف بين الانشاء والمنشأ .
وجوابه ظاهر بعد ما ذكرنا ، فإنه لا مانع من التخلف بين الانشاء التعليقي
وحصول المعلق عليه في الخارج ، وبعد حصوله وتنجز الانشاء لا يلزم أي تخلف .
والتفصيل والتطويل في هذه الاشكالات وغيرها موكول إلى محله .
بقي في المقام شئ : وهو ملاحظة دعاوى الاجماعات الواقعة في الكلمات ،
ولكن التتبع في كلمات القدماء يشهد بأن المسألة غير إجماعية ، مع أنهم استندوا
فيها إلى ما تقتضيه العقول ، وما هو بهذا الشأن لا يحصل فيه إجماع تعبدي ، يكون
حجة استنادية للفقيه .
الكلام في التطابق بين الايجاب والقبول
الظاهر أنه لا قائل بعدم اعتباره فيهما ، بحيث يكون النزاع جاريا في الكبرى ،
فإنه من القضايا التي قياساتها معها ، بل مجرى النزاع في الصغريات ، وأنه هل في