بالايجاد التكويني ، ولا نرى أي مانع من إيجاد الملكية معلقا على حصول أمر في
الخارج ، والتناقض المتوهم مبني على تحقق الايجاد وعدمه في الزمان الواحد ،
وليس كذلك ، فإن المفروض أن المنشئ أنشأ الملكية معلقة في مقابل عدم إنشائه
أصلا وإنشائه منجزا ، فالتناقض إنما يلزم في المقام لو لزم عدم تحقق الانشاء
المعلق ، أو عدم تنجزه بعد حصول المعلق عليه ، ولا يلزم شئ منهما في المقام ،
وهكذا في الواجب المشروط ، فإنه لا مانع من إيجاب شئ - وإن شئت قلت : البعث
نحوه - معلقا على حصول أمر في الخارج ، فإن البعث الانشائي ليس أمرا تكوينيا ،
حتى لا يمكن تعليقه ويلزم من تعليقه ما ذكر ، بل هو أمر اعتباري ، ولا يقاس
أحدهما بالآخر ، فالمنشئ يوجد على فرض ، وينشئ على تقدير ، لا أنه ينشئ
منجزا ، والمنشأ يقع معلقا .
البحث في تعليق المنشأ
وأما الثاني : وهو التعليق في المنشأ ، فغير متصور بوجه ، فإن التعليق إنما
يتصور بالنسبة إلى الجمل التصديقية ، كالجملة الخبرية ، وهكذا المخبرية ، والجملة
الانشائية بالنسبة إلى مدلولها الايقاعي ، وأما المنشأ - الذي هو مفرد تصوري -
فلا يتصور التعليق فيه ، نعم يمكن تقييده ، لكن التعليق فيه غير متصور ، فأي معنى
للملكية المعلقة على مجئ زيد ؟ ! بل المتصور هو تعليق تحقق الملكية لا نفسها ،
والتحقق مفاد الانشاء ، لا المنشأ ، وهكذا أي معنى للضرب بمعناه التصوري معلقا
على شئ ؟ !
ومن هنا ظهر : أن الواجب التعليقي في مورد النعت والتوصيف ممكن ، وأما
في مورد التعليق فمستحيل ، لاستحالة رجوع التعليق إلى المادة ، بخلاف التقييد ،
وأيضا لازم رجوع التعليق إلى المنشأ بطلان المعاملة .